محمد جواد مغنية
554
الفقه على مذاهب الخمسة
ميراث الأعمام والأخوال قال الأربعة : لا ترث العمات من جميع الجهات ، ولا العم لأم ، ولا الأخوال والخالات من آية جهة مع العمومة لأبوين أو لأب ، ولا مع أبنائهم « 1 » فإذا وجد عم لأبوين أو لأب أو ابن أحدهما منع هؤلاء جميعا من الميراث ، لأنهم من فئة ذوي الأرحام ، وهو عصبة ، والعصبة مقدم على ذي رحم عندهم ، بل ذوو الأرحام لا يرثون كلية عند الشافعية والمالكية ، حتى ولو يكن ذا فرض وعصبة . وقد أشرنا إلى ذلك مرارا . وإنما يرث العم لأبوين إذا لم يوجد أحد من الاخوة لأبوين أو لأب ، ولا أحد من أبنائهما ، ولا مع الأخوات لأبوين أو لأب فإن هؤلاء وان كانوا عصبة الا ان رتبتهم متقدمة عن رتبة العم في التعصيب . ويجتمع العم لأبوين في الميراث مع البنت والام لأنهما ترثان بالفرض ، وهو يرث بالتعصيب ، وإذا اجتمع العصبة مع صاحب فرض أخذ
--> « 1 » لا يرثون مع أبناء العم خاصة ، أما بنات العم فان وجودهن كعدمهن مع أبناء العم . ولذا اتفق الأربعة على أن الميت إذا ترك ابن عم لأبوين أو لأب ، وكان معه أخت لأمه وأبيه اختص بالميراث دونها .